علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
41
الصراط المستقيم
( 3 ) فصل أذكر فيه ما وعدت فيه من نص النبيين على الوصيين أسند ابن جبر في كتاب نخب المناقب إلى أمير المؤمنين وإلى الصادق والرضا من أولاده الغر الميامين ، ما قاله الرسول الأمين : إن آدم أوصى إلى ابنه شيث وشيث إلى شبان وشبان إلى محلث ، ومحلث إلى محوق ، ومحوق إلى عتميشا ، وعتميشا إلى أخنوخ ، وهو إدريس ، وإدريس إلى ناحور ، وناحور إلى نوح ، ونوح إلى سام وسام إلى عثامر ، وعثامر إلى برغيشاثا ، وبرغيشاثا إلى يافث ، ويافث إلى برة ، وبرة إلى حفيسة ، وحفيسة إلى عمران ، وعمران إلى إبراهيم ، وإبراهيم إلى إسماعيل ، وإسماعيل إلى إسحاق ، وإسحاق إلى يعقوب ، ويعقوب إلى يوسف ويوسف إلى بثريا ، وبثريا إلى شعيب ، وشعيب إلى موسى ، وموسى إلى يوشع ويوشع إلى داود ، وداود إلى سليمان ، وسليمان إلى آصف ، وآصف إلى زكريا وزكريا إلى عيسى ، وعيسى إلى شمعون ، وشمعون إلى يحيى ، ويحيى إلى منذر ، ومنذر إلى سلمه ، وسلمه إلى برده . ثم قال صلى الله عليه وآله : ودفعها بردة إلي وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت ادفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد ، حتى تدفع إلى خير أهلي بالأرض . وقد روى الشيخ محمد بن بابويه القمي أن الله تعالى أمر آدم أن يستخلف شيثا ففعل ، ثم توالى الاستخلاف في أولاده يوصي ماضيهم إلى باقيهم ، إلى أن بعث الله تعالى إبراهيم عازما على الأمة بترك عبادة الأوثان ، فلما استوفى أجله ، أمره أن يستخلف ابنه إسماعيل ففعل ، ثم أوصى إسماعيل إلى أخيه إسحاق لأن أولاد إسماعيل كانوا صغارا . فلما كبروا قاموا مقام أبيهم ، وتوالت الوصية فيهم ، إلى أن بعث الله موسى